السمعاني

236

تفسير السمعاني

* ( أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج ( 6 ) والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج ( 7 ) تبصرة وذكرى لكل عبد منيب ( 8 ) ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد ( 9 ) ) * * قوله تعالى : * ( أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ) أي : بالنجوم والشمس والقمر . وقوله : * ( وما لها من فروج ) أي : شقوق . وقوله تعالى : * ( والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي ) أي الجبال . وقوله : * ( وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج ) أي : من كل صنف حسن ، والبهجة : الحسن ، وعلى هذا قوله في موضع آخر : * ( ذات بهجة ) أي : ذات حسن . وقوله : * ( تبصرة وذكرى لكل عبد منيب ) أي : ( تبصرا ) للآيات ، وموعظة للقلوب . ويقال : تبصرة أي : يبصر بها ذوو العيون ' وذكرى ' أي : يذكر بها ذوو القلوب . وقوله : * ( لكل عبد منيب ) أي : راجع في أموره إلى الله تعالى . قوله تعالى : * ( ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات ) أي : البساتين . وقوله : * ( وحب الحصيد ) أي : حب النبت المحصود ، وهو البر والشعير وغيره . ويقال : ' حب الحصيد ' : هو الحصيد نفسه ، كأنه أضافه إلى نفسه ، مثل قولهم : صلاة الأولى ، ومسجد الجامع ، ومثل قوله تعالى : * ( حق اليقين ) . قوله تعالى : * ( والنخل باسقات لها ) أي : طوالا . قال عكرمة : طوالا في استقامة . ويقال في صفة النخيل : الباسقات في الوحل ، المطعمات في المحل .